ضربة على تيرنوبل تقتل ٢٦ مدنيا

قُتل ما لا يقل عن ٢٦ شخصا، وفُقد آخرون، بعد هجوم كبير نفذته طائرات مسيّرة وصواريخ روسية استهدف مباني سكنية في مدينة تيرنوبل الواقعة غربي أوكرانيا، بحسب ما ذكره مسؤولون. وأظهرت مشاهد من الموقع أن الطوابق العلوية لأحد الأبنية السكنية قد دُمّرت بالكامل، فيما تصاعد الدخان بينما كان رجال الإطفاء يكافحون النيران، وكانت متعلقات شخصية، بينها ألعاب أطفال، متناثرة خارج المبنى المتضرر. وجابت فرق الإنقاذ الأنقاض مستخدمة كلاب البحث وعمليات التفتيش اليدوية للوصول إلى من قد يكونون عالقين وسط الدرج المحاصر والركام المنهار.

وقال وزير الداخلية الأوكراني إن ٢٦ شخصا ما زالوا في عداد المفقودين، بينهم ٣ أطفال، وإن ما يقرب من ١٠٠ شخص أُصيبوا. وحذرت السلطات المحلية من أن سوء الأحوال الجوية وتضرر البنية التحتية يزيدان من تعقيد جهود الإنقاذ، مع الإبلاغ عن انقطاعات كهرباء وتعطل في النقل في المناطق المتضررة، ما أعاق الاستجابة الطارئة وحركة المدنيين.

وذكرت السلطات الأوكرانية أن الضربات جاءت ضمن هجوم ليلي واسع استخدمت فيه مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ الموجهة، مستهدفة البنية التحتية للطاقة والنقل بالإضافة إلى المناطق السكنية. وقالت قوات الدفاع الجوي في كييف إنها اعترضت العديد من الأسلحة، لكنها أقرت بأن بعضها اخترق الدفاعات. ولم تُصدر موسكو تعليقا فوريا.

وأدان الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجوم واصفا إياه بـ“الإرهاب المتعمد” ضد المدنيين، ودعا إلى فرض عقوبات أشد على روسيا. ووصف قادة محليون الخسائر الإنسانية بأنها كبيرة، محذرين من أن إزالة الأنقاض ومساعدة الناجين سيستغرق وقتا. وقالت منظمات إنسانية إن الضربات تفاقم المخاوف بشأن المدنيين البعيدين عن خطوط القتال، مشيرة إلى أن اقتراب فصل الشتاء يزيد الحاجة إلى المأوى والرعاية الطبية واستعادة الكهرباء.

وأعربت حكومات حليفة ومراقبون عن قلقهم من حجم وقدرة الأسلحة طويلة المدى والطائرات المسيّرة، ما دفع إلى تجديد الدعوات لتقديم دعم أكبر لأنظمة الدفاع الجوي في كييف. وقالت السلطات الأوكرانية إنها ستواصل توثيق الهجمات تمهيدا لأي إجراءات قانونية مستقبلية أو ملاحقة جرائم حرب. ويبرز هذا الحادث تنامي الخطر على المراكز الحضرية في عموم أوكرانيا وصعوبة حماية السكان المنتشرين من هجمات جوية مكثفة ومتواصلة.