الصين تجري مناورات شرق تايوان

أجرت قيادة المسرح الشرقي في جيش التحرير الشعبي الصيني مناورات بحرية وجوية شرق تايوان، ركزت على إسقاط القوة متعدد الأبعاد، واختراقات القوات النخبوية وعمليات الإغارة، والسيطرة على موانئ رئيسية، بحسب بيان للقيادة. وشاركت مجموعات مهام انطلقت من سفينة الهجوم البرمائي من طراز 075 «هاينان»، إلى جانب مدمرات وفرقاطات وطائرات مسيرة، في تدريبات مشتركة هدفت إلى اختبار تنسيق مجموعات المهام، والعمليات المنهجية، والضربات الدقيقة ضد أهداف محددة. ووصف الجيش الصيني المناورات بأنها تدريب روتيني ضمن الخطط السنوية لتقييم قدرات القتال المشترك والمناورات البحرية ونشر القوات والعمليات المتكاملة، مؤكدا أنها لا تستهدف طرفا بعينه.
ويرى محللون أن مشاركة «هاينان» تبرز تركيز بكين على قدرات الإنزال والعمليات المشتركة التي ستكون محورية في أي سيناريو يتعلق بتايوان؛ فالسفينة مصممة لحمل مروحيات وزوارق إنزال وأعداد كبيرة من القوات، وقد لفتت الانتباه في تدريبات بارزة سابقة. من جانبها، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها تراقب التحركات عن كثب، واتخذت إجراءات لحماية أمن الجزيرة، وبقيت في حالة جاهزية وقدرة على الاستجابة لأي تهديدات. وحذرت مسؤولون تايوانيون من أن تكرار تدريبات جيش التحرير الشعبي يرفع مخاطر سوء التقدير ويزيد التوترات الإقليمية.
وتأتي التدريبات في سياق تصاعد النشاط العسكري حول تايوان، مدفوعا جزئيا باتصالات رفيعة المستوى بين الجزيرة وحكومات غربية تعتبرها الصين استفزازات. وتواصل بكين التأكيد أن تايوان جزء من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لتحقيق «إعادة التوحيد»، بينما ترفض تايبيه هذه المزاعم وتصر على أن مستقبلها يقرره شعبها. ويشير محللون إقليميون إلى أنه رغم تقديم الصين لهذه المناورات بوصفها روتينية، فإن حجمها وتواترها يسهمان في تطبيع حضور عسكري مستدام وأكثر تطورا قرب تايوان، بما يحافظ على الضغط ويبعث بإشارات على تصميم بكين. وقد جدد فاعلون دوليون الدعوة إلى ضبط النفس والحوار، محذرين من أن استمرار النشاط العسكري في المنطقة ينطوي على مخاطر عدم الاستقرار الإقليمي وتداعيات أمنية عالمية.