تتويج أبطال جدد في شطرنج الغوص

تُوِّج أبطال جدد في بطولة العالم لشطرنج الغوص لعام ٢٠٢٥، وهي رياضة متخصصة تجمع بين الغوص بحبس النفس ولعبة الشطرنج التقليدية التي تُلعب على رقع مغناطيسية مثقلة ومثبتة في قاع المسبح. وفاز الهولندي زيـون كولن، بطل هولندا السابق، بلقب الرجال، فيما حل يوريان دي غراف ثانياً وميشيل تيمر ثالثاً. أما لقب السيدات فكان من نصيب الهولندية جوزفين دامن البالغة ١٧ عاماً.
وشارك في البطولة ٤٠ متنافساً فقط، واجهوا إلى جانب التفكير الاستراتيجي تحدياً بدنياً يتمثل في حبس النفس في مياه باردة أثناء تنفيذ نقلة واحدة في كل غوصة. وكانت المباريات تتطلب من اللاعب الغوص إلى الرقعة المغمورة، تنفيذ نقلة واحدة، ثم الصعود إلى السطح لالتقاط الأنفاس قبل الدور التالي. واستُخدمت قطع مغناطيسية مصممة خصيصاً لمنع تحركها، فيما راقب الحكام الالتزام بالوقت والقواعد. وشملت إجراءات السلامة تحديد مدة الغوص، وفترات راحة إلزامية، ووجود طواقم طبية وغواصين للإنقاذ على أهبة الاستعداد، مع مراقبة دقيقة من المنظمين الذين أكدوا عدم وقوع حوادث خطيرة.
وأقيم الحدث في مسبح عميق تحت إشراف صارم، وتميز بتنوع لافت في الأعمار، إذ ضمت نسخة ٢٠٢٥ ثلاثة مشاركين بعمر ١٠ سنوات تنافسوا مع لاعبين مخضرمين. وقال متابعون إن النهائيات أظهرت افتتاحيات دقيقة وتقنيات نهاية لعب عالية المستوى نُفذت تحت ضغط بدني واضح، وأشادوا بالأبطال لهدوئهم وكفاءتهم في تقليل زمن البقاء تحت الماء مع الحفاظ على السيطرة التكتيكية. وأتبعت تأكيد التحركات الحاسمة والنتائج الرسمية تصفيق حار.
ويُعد شطرنج الغوص نسخة متطرفة من اللعبة الكلاسيكية، يركز على التحكم في التنفس والاستعداد والتركيز تحت الضغط بقدر ما يركز على المهارة الذهنية. ويرى مؤيدو الرياضة أنها تبرز الانضباط وتجذب رياضيين يبحثون عن تحديات تجمع بين العقل والجسد، فيما يعتبرها منتقدون مجرد ظاهرة طريفة. ومع ذلك، يشير المنظمون إلى نمو المشاركة وظهور اتحادات وطنية جديدة، مع خطط لتوسيع البطولات المقبلة.
وأكد المسؤولون أن بروتوكولات السلامة كانت محور تصميم وتنفيذ المنافسات، مشيرين إلى أن مراجعة ما بعد البطولة ستُستخدم لتحسين القواعد مع سعي الرياضة إلى اعتراف أوسع. ووصف اللاعبون التجربة بأنها اختبار فريد يجمع بين صمت وتركيز الشطرنج والهدوء المسيطر عليه المطلوب تحت الماء، معتبرينها تحدياً لإتقان نقيضين في آن واحد.