ضربات روسية تستهدف وسط وشرق أوكرانيا

أعلنت السلطات الأوكرانية أن ضربة صاروخية روسية استهدفت إقليم تشيركاسي في وسط البلاد، ما أدى إلى إصابة ٦ أشخاص بينهم طفلان، بعد سقوط صاروخ على مدينة أومان. وقالت الإدارة الإقليمية إن فرق الإسعاف والإطفاء والشرطة انتشرت بسرعة في المنطقة لإجلاء السكان من المنازل المتضررة وتقييم الأضرار. وأوضح حاكم الإقليم إيهور تابوريتس أن أكثر من ٥٠ منزلاً خاصاً تضررت، بينما أظهرت لقطات للشرطة وصور أقمار صناعية مباني سكنية مدمرة ونوافذ محطمة وشوارع مغطاة بالحطام. ونُقل المصابون إلى المستشفيات وهم يعانون من جروح ناجمة عن الشظايا والانفجارات، مع تأكيد عدم تسجيل حالات حرجة فوراً. كما انقطعت الكهرباء وبعض الخدمات مؤقتاً في أحياء متضررة، فيما واصلت الفرق الفنية أعمال الإصلاح، ودعت السلطات السكان إلى الالتزام بإنذارات الغارات الجوية في ظل استمرار التحقيقات حول نوع الصاروخ وما إذا جرى اعتراضه جزئياً.
وفي هجوم منفصل، قالت السلطات في شمال شرق أوكرانيا إن ضربة روسية استهدفت مدينة خاركيف، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ٨ آخرين، بينهم رضيع، وفق ما أفاد به حاكم الإقليم أوليه سينيهوبوف. وألحقت الضربة أضراراً بمبانٍ سكنية وبنية تحتية مدنية، حيث عملت فرق الطوارئ على إنقاذ أشخاص عالقين تحت الأنقاض وإخماد حرائق اندلعت نتيجة الانفجارات. وأظهرت صور وزعتها السلطات واجهات مبانٍ مدمرة ومركبات متفحمة وركاماً متناثراً في الشوارع. وتلقى المصابون علاجاً من إصابات شظايا وصدمة انفجارية، فيما بقي عدد منهم تحت المراقبة الطبية. كما تضررت شبكات الخدمات في بعض الأحياء، وبدأت فرق الصيانة أعمال الإصلاح الطارئة.
وأدانت السلطات الأوكرانية الهجومين، معتبرة أنهما استهدفا مناطق مأهولة بالسكان ويبرزان المخاطر المستمرة التي يواجهها المدنيون بعيداً عن خطوط القتال المباشرة. وفي حين تنفي موسكو تعمّد استهداف المدنيين وتؤكد أن عملياتها تركز على أهداف عسكرية، تشير تقارير أوكرانية ومراقبون مستقلون إلى تكرار ضرب مناطق سكنية. وجاءت هذه الهجمات في إطار موجة أوسع من الضربات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة طالت عدة أقاليم، ما أبقى أنظمة الدفاع الجوي في حالة استنفار ودفع إلى إطلاق إنذارات متكررة للسكان.
وأكد المسؤولون المحليون أن عمليات إزالة الأنقاض وتقييم الأضرار ما زالت جارية، داعين إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات السلامة، ومجددين مطالبهم بتعزيز قدرات الدفاع الجوي لحماية المدن الأوكرانية من القصف بعيد المدى، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد حجم الخسائر البشرية والمادية بدقة.