شنتشن تختبر كلب إرشاد بالذكاء الاصطناعي في المترو

وسّعت مترو شنتشن نطاق التجارب على كلب الإرشاد الروبوتي العامل بالذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «شياوسوان»، في مركز هوانغموقانغ للنقل، بعد أن أظهرت الاختبارات الأولية نتائج مشجعة، بحسب ما أفاد مسؤولون. وستشمل المرحلة التجريبية الموسعة أرصفة وممرات إضافية لجمع ملاحظات أوسع من الركاب المكفوفين وضعاف البصر وموظفي المحطات ومدافعي حقوق ذوي الإعاقة، إضافة إلى اختبار الروبوت تحت تدفقات ركاب أعلى وسيناريوهات تشغيلية متنوعة.
ويعمل المهندسون على تطوير العتاد والبرمجيات استناداً إلى بيانات التجارب، إذ يجري رفع سعة البطارية وسرعة الشحن لتمديد زمن التشغيل المتواصل، وتحسين دمج المستشعرات ونماذج الإدراك ثلاثي الأبعاد المعتمدة على الفوكسلات لتعزيز اكتشاف العوائق في الحشود الكثيفة وبنى المحطات المعقدة، وضبط وحدات التعرف على الصوت لتناسب البيئات الصاخبة وتنوع اللهجات. كما تهدف الترقيات التي تُدخل على نموذج اللغة البصري الكبير في الروبوت إلى توسيع فهمه السياقي، بما يتيح له الإجابة عن استفسارات أكثر تعقيداً ودمج بيانات المحطة الحية مثل تغييرات الأرصفة والتأخيرات والإعلانات الطارئة.
وستقيّم التجارب التشغيلية أيضاً بروتوكولات التفاعل بين الإنسان والروبوت وإجراءات السلامة. وتخطط مترو شنتشن لتنفيذ تشغيلات ميدانية خاضعة للإشراف، يُرافق فيها «شياوسوان» موظفون مدرَّبون للتحقق من تدابير الطوارئ عند مواجهة أخطار غير معتادة أو فقدان الاتصال، وقياس مستوى راحة الركاب وثقتهم مع الاستخدام المتكرر. كما سيُجري مختصو سهولة الوصول تدقيقاً لتفاعل النظام مع التجهيزات القائمة في المحطات، مثل البلاط اللمسي والمصاعد واللافتات والأنظمة الصوتية، لضمان أن يُكمل الروبوت وسائل المساعدة المعتمدة بدلاً من التعارض معها.
وتقول السلطات إن البيانات المستخلصة من المرحلة التجريبية الموسعة ستسهم في صياغة سياسات تتعلق بحجم النشر واختيار المواقع، وتحديد نماذج الصيانة وبنية الشحن والاحتياجات البشرية. كما يدرس المخططون دمج الخدمة مع تطبيقات المحطات لإتاحة حجز أو استدعاء روبوت الإرشاد مسبقاً، ووضع معايير للتشغيل البيني تُمكّن الأجهزة المماثلة من العمل عبر أنظمة نقل مختلفة.
ودعت منظمات معنية بذوي الإعاقة إلى الاستمرار في التصميم المرتكز على المستخدم وإلى تقييمات شفافة، مطالبةً مترو شنتشن بنشر نتائج التجارب وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرار. وشدد بعض المدافعين أيضاً على أن وسائل المساعدة الروبوتية يجب ألا تصرف الموارد عن تحسينات شمولية ودائمة في سهولة الوصول.
وفي حال جاءت التقييمات النهائية إيجابية، تعتزم مترو شنتشن تنفيذ طرح مرحلي في مزيد من المراكز عبر الشبكة، يتبعه تعاون محتمل مع مدن صينية أخرى ومشغلي نقل دوليين. ويقول مسؤولون إن هذه المبادرة قد تضع معايير تشغيلية وتنظيمية لنشر الروبوتات المسانِدة في النقل العام، مبيّنة كيف يمكن للأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تعزيز سهولة الوصول وتقليل الاعتماد على المرافقين البشر، ومنح المسافرين ضعاف البصر قدراً أكبر من الاستقلالية مع الحفاظ على السلامة والشمول.