ضرب زلزال قوي بقوة ٦٫٥ درجات قبالة ساحل المحيط الهادئ لولاية غيريرو في جنوب المكسيك وعلى عمق ٣٥ كيلومتراً، ما أسفر عن مقتل شخصين وأضرار إنشائية واسعة، بحسب ما أفادت به السلطات. ولقيت امرأة تبلغ ٥٠ عاماً حتفها في غيريرو بعد انهيار منزلها، فيما توفي رجل يبلغ ٦٧ عاماً في مكسيكو سيتي إثر سقوط قاتل أثناء إخلاء مبنى سكني، وفق مسؤولين محليين. وسجّلت الهيئات الزلزالية مئات الهزّات الارتدادية، بلغ عددها ٤٢٠ حتى منتصف النهار، وكانت أقواها بقوة ٤٫٧ درجات.
وشُعر بالهزة في نطاق جغرافي واسع، ما دفع السكان إلى الفرار من المباني وتفعيل بروتوكولات الطوارئ في عدة ولايات. وانتشرت فرق الحماية المدنية بسرعة للبحث عن ضحايا وتقييم الأضرار وتأمين المناطق المعرضة لمخاطر ثانوية. وأفادت السلطات بوقوع انهيارات أرضية أغلقت طرقاً سريعة، وتسربات غاز، وأضرار لحقت بمنازل ومبانٍ عامة ومستشفيات في غيريرو، فيما شهدت مناطق أخرى انقطاعات كهرباء واضطرابات موضعية.
وأظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تمايل مبانٍ شاهقة وتشققات في الواجهات وتناثر الأنقاض في الشوارع، مع دوي صفارات الإنذار وإطلاق تنبيهات الإخلاء في مراكز حضرية. وعالج مسعفون عدداً من المصابين بإصابات تراوحت بين جروح وكسور، فيما حذّر مسؤولون من احتمال تغيّر أرقام الضحايا مع استمرار تقييم الأضرار وعمليات الإنقاذ.
ونسّقت الوكالات الفيدرالية والولائية جهود الإغاثة، حيث قدّم الرئيس تعازيه لأسر الضحايا ووجّه بتقديم دعم فيدرالي للمناطق المتضررة. وأُغلقت مدارس ومبانٍ عامة مؤقتاً في بعض المناطق لإجراء فحوصات السلامة والإنشاءات. كما عملت فرق المرافق على إصلاح الخدمات المتضررة، فيما نصحت فرق الحماية المدنية السكان باتباع إرشادات السلامة والاستعداد لهزّات ارتدادية إضافية.
ويجعل موقع المكسيك على «حلقة النار» في المحيط الهادئ عرضة لنشاط زلزالي متكرر، وقد أسهم العمق المتوسط لهذا الزلزال في زيادة شدة الاهتزازات السطحية في عدة مراكز سكانية. وأكدت السلطات أهمية الجاهزية والاستجابة السريعة للطوارئ، مشيرة إلى أن عمليات التفتيش الجارية ستحدد مدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية. ومع استمرار التقييمات، واصلت الجهات المختصة عمليات البحث والإنقاذ، ودعت الجمهور إلى الإبلاغ عن المخاطر مثل تسربات الغاز والمباني غير المستقرة إلى خدمات الطوارئ.
