توجهت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إلى ولاية أواكساكا عقب خروج قطار عابر للمحيطين عن السكة قرب بلدة نيزاندا، في حادث أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ١٣ شخصا وإصابة العشرات. وتعهدت شينباوم بتقديم مساعدات مالية فورية، وزارت المصابين وذوي الضحايا. والتقت الرئيسة عائلات مفجوعة في أحد محارق الجثث، وأعلنت عن دفعة أولية بقيمة ٣٠٠٠٠ بيزو لكل أسرة متضررة، أي ما يعادل نحو ١٦٦٨ دولارا، مؤكدة أن الحكومة ستتكفل بتغطية تكاليف العلاج والجنازات وتوفير دعم طويل الأمد.
وأفادت السلطات بأن القطار كان يقل نحو ٢٥٠ شخصا، من بينهم ٩ من أفراد الطاقم، فيما أصيب ٩٨ راكبا بجروح، ولا يزال ٥ منهم في حالة حرجة. واستجابت فرق الطوارئ والطواقم الطبية في موقع الحادث، حيث جرى إجلاء بعض السكان كإجراء احترازي ونقل المصابين إلى مستشفيات قريبة. كما نسقت السلطات المحلية والفدرالية عمليات البحث والإنقاذ، وأنشأت مراكز دعم لمساعدة الناجين وذويهم في تلبية الاحتياجات العاجلة.
وقال مسؤولون في قطاع النقل الفدرالي إن تحقيقا فنيا بدأ لتحديد أسباب خروج القطار عن السكة، مع فحص حالة البنية التحتية وأداء المعدات واحتمال وجود خطأ بشري. وأكدت شينباوم أن نتائج التحقيق ستُنشر للرأي العام، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين في حال ثبوت الإهمال. كما أمرت بإجراء مراجعة شاملة لمعايير وإجراءات سلامة السكك الحديدية بهدف منع حوادث مماثلة وتحسين الاستجابة للطوارئ.
وشددت الرئيسة على أن أيا من العائلات المتضررة لن يُترك دون دعم، وأن المساعدات لن تقتصر على دفعات مالية لمرة واحدة. وأوضحت أن فرق الحكومة ستبقى في المنطقة للمساعدة في الإجراءات الإدارية، وتوفير الدعم السكني، وضمان الوصول إلى الخدمات، إضافة إلى تنسيق آليات التعويض مع مشغل السكك الحديدية وشركات التأمين. وتعهدت السلطات بتسريع العلاج الطبي، وتغطية نفقات الدفن، وتقديم دعم لاحق للمصابين بإعاقات دائمة أو الذين اضطروا إلى النزوح.
ورحب نواب من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني بالإجراءات المعلنة، لكنهم طالبوا بتحقيق سريع وشفاف وباستثمارات أقوى ومستدامة في البنية التحتية للسكك الحديدية والرقابة عليها. وأكدوا أن تكرار مثل هذه الحوادث يشير إلى مشكلات هيكلية في السلامة تتطلب إصلاحات تنظيمية بعيدة المدى وتمويلا كافيا، وليس مجرد حلول آنية.
