شهدت مقاطعة كيامبو عرضاً حيوياً لمهارات الفنون القتالية خلال النسخة الرابعة من بطولة الووشو الوطنية في كينيا، حيث قدّم ٣٥ مشاركاً بين ٧ و ٢٢ عاماً عروضاً في الأساليب و القتال وسط توسع مستمر لرياضة الووشو في أنحاء البلاد. و حظيت العروض بتشجيع كبير من الجمهور، خصوصاً أداء الطفل بيتر موريغي البالغ ٨ أعوام، الذي اعتلى منصّة التتويج بحركة كونغ فو ديناميكية نال بها جائزة كبرى بعد عامين فقط من التدريب. و قال موريغي، الذي تعرّف على الرياضة عندما كان في السادسة بفضل والده، إن الووشو منحه قوة بدنية و ذهنية و عزماً على التفوق على خصوم أكبر منه سناً.
كما جذبت إميلي وانجوكو، البالغة ١٥ عاماً، اهتمام الحاضرين؛ فهي طالبة بدأت التدريب في سن ١٠ أعوام و أبهرَت الحكام بدقة حركاتها و رشاقتها لتحصد جائزة بارزة ضمن سبع فئات للبطولة. و أكد الفائزان الشابان أن الكونغ فو يعزز الثقة و اللياقة و المهارات الاجتماعية، ما يعكس اهتماماً متزايداً من الشباب بهذه الرياضة التي يرى المنظمون أنها تمنح بديلاً إيجابياً عن السلوكيات المنحرفة.
ومنذ إطلاق البطولة في ٢٠٢١، ازدادت شعبيتها و تطوّر تنظيمها. و وصف مسؤولو الاتحاد هذه النسخة بأنها من الأكثر تنافسية، إذ شارك رياضيون من أندية و مدارس و جامعات بعروض قوية في مسابقات التاولو (الأساليب) و الساندا (القتال). و يعمل اتحاد الووشو و الكونغ فو الكيني (KKWF) على توسيع التدريب ليشمل المدارس الابتدائية والثانوية و الجامعات، في إطار خطة لترسيخ الرياضة و فتح مسارات للمنافسات الإقليمية و الدولية.
ويرى المدربون و المسؤولون أن صعود الووشو يمثل تطوراً رياضياً و اجتماعياً في آن واحد. وشدد رئيس الاتحاد نغارويّا نجونغي على قيمة الرياضة في الانضباط و الرشاقة و اليقظة الذهنية، مقارناً متطلباتها بالرياضات التنافسية الأخرى مع إبراز مهارات خاصة كالأسلحة و الحركات الأكروباتية. و قال المدرب إلفيس مونيايسيا موتوا، الذي يمتلك خبرة تمتد لعشر سنوات، إن الووشو يجذب الشباب الباحثين عن نشاط منظم يبعدهم عن المخدرات و الجريمة، و يمنحهم الاحترام و الدافع و اللياقة.
و أشار عدد من المشاركين المرتبطين ثقافياً بالصين إلى دور الووشو في تعزيز العلاقات الصينية الكينية. و قال كولينز نجونغي، البالغ ٢١ عاماً و دارس اللغة الصينية و نجل رئيس الاتحاد، إنه اختار الكونغ فو بعدما رأى أثره الإيجابي على الشباب، كما حقق بدوره جائزة مرموقة في البطولة، مما يعكس انتشار الرياضة عبر الأجيال.
