رفضت المحكمة العليا الأميركية السماح بفدرلة ونشر قوات من الحرس الوطني في منطقة شيكاغو، وأبقت سارية أمراً قضائياً صادراً عن محكمة أدنى يمنع الخطوة ريثما تتواصل إجراءات التقاضي. وكانت وزارة العدل قد طلبت إجراءً عاجلاً يتيح إرسال مئات من عناصر الحرس، في إطار توسيع الإدارة لاستخدام القوات العسكرية داخلياً في عدة مدن يقودها ديمقراطيون، من بينها بورتلاند ولوس أنجلوس وممفيس وواشنطن العاصمة.
وتتمحور القضية حول نص قانوني استند إليه الرئيس لتفدرل وحدات الحرس الوطني التابعة للولايات «لقمع تمرد أو صدّ غزو، أو إذا تعذر عليه بالقوات النظامية تنفيذ قوانين الولايات المتحدة». وقد رفعت ولاية إيلينوي ومدينة شيكاغو دعوى بعد تفدرل نحو ٣٠٠ عنصر من حرس إيلينوي الوطني، وأُمرت قوات من حرس تكساس بدخول الولاية، مجادلتين بأن الإجراءات غير قانونية. وأصدر قاضٍ اتحادي في شيكاغو أمراً مؤقتاً بوقف النشر، معتبراً أن مزاعم الإدارة بشأن احتجاجات عنيفة قرب منشأة للهجرة في برودفيو غير موثوقة، وأنه لا دليل على تمرد أو عجز عن إنفاذ القانون. وحذر القاضي من أن إرسال القوات «لن يؤدي إلا إلى صبّ الزيت على النار»، وفسّر مصطلح «القوات النظامية» تاريخياً على أنه يشير إلى الجيش الفدرالي المجنّد، لا إلى وحدات الحرس الوطني التابعة للولايات.
كما رفضت هيئة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة السابعة رفع الأمر القضائي، قائلة إن الوقائع لا تبرر إجراءات الرئيس في إيلينوي. وكان اثنان من القضاة الثلاثة من المعيّنين الجمهوريين. وقالت وزارة العدل للمحكمة العليا إن تقييمات المسؤولين المحليين كانت «وردية على نحو غير معقول»، وإن عملاء فدراليين واجهوا تهديدات بعنف جماعي؛ في المقابل، رد محامو إيلينوي وشيكاغو بأن الاحتجاجات لم تعرقل قط عمل المنشأة، وأن السلطات المحلية والولائية احتوت أي اضطرابات.
وفي ملف منفصل، حصلت بورتلاند وولاية أوريغون على قرار قضائي اتحادي يمنع نشر قوات هناك، وتتابعان طعناً خاصاً بهما؛ وقد استأنفت الإدارة ذلك القرار. وكانت المحكمة العليا قد طلبت سابقاً مذكرات تفسيرية حول معنى «القوات النظامية» في النص القانوني المنظّم. وتثير الدعاوى الأوسع أسئلة بشأن الحدود الدستورية والقانونية لنشر القوات العسكرية داخلياً، وتوازن الصلاحيات بين الحكومة الفدرالية والولايات، وما إذا كانت السلطة التنفيذية قد استوفت العتبة القانونية لتفدرل قوات الحرس الوطني. وفي الوقت الراهن، يُبقي رفض المحكمة العليا التدخل على أحكام المحاكم الأدنى، ويمنع نشر الحرس الوطني فدرالياً في شيكاغو إلى أن يُحسم النزاع القضائي.
