احتجاجات تستهدف وزارة الأمن الداخلي بعد حوادث إطلاق نار

تجمع عشرات المحتجين خارج مكتب وزارة الأمن الداخلي في فينيكس للمطالبة بالمحاسبة بعد حادثتي إطلاق نار حديثتين تورط فيهما عناصر تابعون للوزارة، إحداهما في مينيابوليس وأسفرت عن مقتل رينيه غود البالغة من العمر ٣٧ عاماً، والأخرى في بورتلاند أُصيب فيها شخصان. وخاطب المنظمون الحشد فيما لوّح المتظاهرون بلافتات ورددوا هتافات وطالبوا بإنهاء عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في منطقة فينيكس. وراقب عناصر وزارة الأمن الداخلي وشرطة فينيكس التظاهرة من مسافة قبل أن يتفرق المشاركون.
في مينيابوليس، سار آلاف المتظاهرين في وسط المدينة والأحياء القريبة عقب مقتل أم لثلاثة أطفال خلال عملية نفذتها إدارة الهجرة والجمارك. ورفع المحتجون لافتات كتب عليها «أخرجوا ICE»، ورددوا هتافات «لا عدالة، لا سلام»، رغم الأمطار المتجمدة والبرد القارس. وطالب قادة مجتمعيون وناشطون ومنظمات حقوق مدنية بتحقيق كامل وعلني، ونشر تسجيلات كاميرات الجسد، وتعليق عمليات الهجرة داخل الأحياء السكنية، معتبرين أن الحادثة مثال على أساليب إنفاذ عدوانية تعرّض الأرواح للخطر.
وتباينت الروايات الرسمية على المستويين المحلي والفدرالي بشأن حادثة مينيابوليس. وقال مسؤولون فدراليون إن العناصر واجهوا وضعاً متقلباً، وإن استخدام القوة يخضع لمراجعة داخلية ومستقلة، فيما دعا مسؤولون محليون ومتظاهرون إلى مزيد من الشفافية. وراقبت شرطة مينيابوليس المسيرات حفاظاً على السلامة العامة، ولم تُسجّل حوادث كبيرة، في حين جرى تعديل بعض الشوارع ومسارات النقل مؤقتاً كإجراء احترازي.
أما حادثة بورتلاند، التي أُصيب فيها شخصان برصاص عناصر تابعين لوزارة الأمن الداخلي، فقد زادت من الدعوات المتصاعدة إلى الرقابة والإصلاح لأساليب إنفاذ قوانين الهجرة الفدرالية. وفي مواقع عدة، انتقد المتظاهرون التنسيق بين السلطات المحلية والوكالات الفدرالية، ودعوا إلى تغييرات سياسية تحول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين.
وأطّرت منظمات حقوق مدنية ونشطاء مجتمعيون هذه الأحداث ضمن نمط أوسع من القلق حيال ممارسات إنفاذ القانون الفدرالي، مشددين على أن المحاسبة ضرورية لإعادة بناء الثقة العامة. وتعهد المحتجون بمواصلة الضغط على المسؤولين إلى أن تسفر التحقيقات عن إجابات واضحة وإصلاحات ملموسة في كيفية تنفيذ عمليات الهجرة.