ريو تطلق عرض الشجرة الميلادية الاحتفالي

أطلقت ريو دي جانيرو موسم أعيادها مع كشف الستار عن شجرة ميلادية عملاقة بارتفاع 80 متراً على شاطئ بوتافوغو، حيث تجمع آلاف السكان و الزوار الذين صفقوا فيما أضاءت الشجرة خليج غوانابارا بألوان متبدلة و تصاميم ضوئية مبهرة. و تعادل الشجرة ارتفاع مبنى من 30 طابقاً، و تحمل 2.3 مليون مصباح LED يتغير نمطها البصري باستمرار ليعرض لوحات من جمال ريو الطبيعي، بما في ذلك رموز الشمس و البحر إلى جانب الألوان التقليدية للأعياد. و جرى تثبيت الشجرة على منصة عائمة قبالة الساحل تحت جبل شوغارلوف، و صُممت لتحمّل رياح الشاطئ و البقاء مضاءة طوال الموسم الاحتفالي.
شهد الافتتاح عرضاً مُتناغماً كل 30 دقيقة، حيث تمتزج الإضاءة و المؤثرات الخاصة مع حركات متزامنة لنوافير الماء و الأمواج، ما يخلق عرضاً بصرياً-مائياً واسع المشاهدة من امتداد الشاطئ. و امتلأ الساحل بالعائلات و السيّاح و السكان، بينما انتشر الباعة و الموسيقيون و أكشاك الطعام لصناعة أجواء احتفالية موسعة. و قال المنظمون إن اختيار بوتافوغو جاء لفتح نقطة مشاهدة جديدة و إتاحة الوصول لعدد أكبر من السكان، خصوصاً لأولئك الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى الشجرة التقليدية العائمة في بحيرة لاغوا رودريغو دي فريتاس.
و قدّمت السلطات هذا المشروع كجزء من خطة أوسع لإحياء فعاليات الميلاد بعد سنوات من تقليص الاحتفالات، مع نشر عدة عروض ضوئية في أماكن عامة لتعزيز الروح المجتمعية و جذب الزوار. و أكدت البلدية أن تصميم الشجرة أخذ في الاعتبار ظروف الساحل و إدارة الحشود، خاصة مع توقع حضور جماهيري كبير خلال العروض الليلية المتكررة.
رحّب السكان بعودة الإضاءة الاحتفالية الضخمة، معتبرين أنها تمنح شعوراً بالعودة إلى الحياة الطبيعية رغم الضغوط الاقتصادية و تحديات الخدمات العامة، و أنها تعزز صورة ريو كمدينة ساحلية تجمع بين الإبهار الثقافي و الجمال الطبيعي. كما رأى قطاع السياحة أن الشجرة قد تُنشّط الحركة المسائية على امتداد الخليج و تزيد من فرص عمل الباعة و العازفين المحليين.
و تستمر العروض المبرمجة كل نصف ساعة، مزجاً بين الموسيقى و المؤثرات البصرية لتقديم تجربة مشاهدة متجددة للمتفرجين على طول شاطئ بوتافوغو و النقاط القريبة.