البنتاغون يضع قوات على أهبة الاستعداد مع اضطرابات مينيسوتا

قال مسؤولون إن وزارة الدفاع الأميركية وضعت نحو ١٬٥٠٠ جندي من الجيش في الخدمة الفعلية على أوامر الاستعداد للنشر، تحسباً لمهمة محتملة في ولاية مينيسوتا مع تصاعد الاضطرابات المرتبطة بعملية اتحادية لإنفاذ قوانين الهجرة. والوحدات المعنية من كتائب مشاة تابعة للفرقة المحمولة جواً ١١ المتمركزة في ألاسكا والمُدرَّبة على العمليات في الطقس البارد، وقد طُلب منها رفع الجاهزية في حال رأت السلطات أن العنف المحيط بالاحتجاجات وعمليات الإنفاذ بلغ مستوى يتطلب مساعدة عسكرية اتحادية. وشدد المسؤولون على أن أمر الاستعداد لا يعني بالضرورة إرسال القوات.
وجاء التحضير للنشر عقب تحذيرات علنية من الرئيس بشأن احتمال تفعيل «قانون التمرد» لقمع التظاهرات التي تستهدف عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية خلال حملة ترحيل. ويمنح هذا القانون الرئيس، في ظروف ضيقة، صلاحية استخدام قوات الخدمة الفعلية في مهام إنفاذ القانون الداخلي عندما تعجز السلطات المحلية والولائية عن حفظ النظام. كما تتيح أطر قانونية أخرى نشر قوات لحماية الممتلكات الاتحادية من دون تفعيل القانون نفسه. ولدى البنتاغون خيارات إضافية، بينها وحدات استجابة سريعة مستحدثة من الحرس الوطني، يمكن استخدامها في سيناريوهات الاضطرابات المدنية.
ويأتي التشديد الاتحادي في وقت أُرسل فيه ما يقرب من ٣٬٠٠٠ عنصر من آيس وحرس الحدود إلى منطقة مينيابوليس–سانت بول ضمن العملية المتعلقة بالهجرة. وتفاقمت التوترات بعد أن أطلق عنصر من آيس النار وقتل مواطناً أميركياً، ما أشعل احتجاجات واشتباكات يقول قادة محليون إنها تعكس غضباً عميقاً إزاء أساليب الإنفاذ. وشملت التظاهرات محاولات لعرقلة أنشطة آيس، ما دفع الرئيس إلى توجيه تحذيرات للسلطات المحلية والولائية بضرورة استعادة النظام أو مواجهة تدخل اتحادي.
وردت سلطات مينيسوتا وقادة بلديات بقوة على فكرة نشر قوات الخدمة الفعلية، معتبرين أن إدخال الجيش إلى المدن ينطوي على إشكالات دستورية، ويصعّد المواجهة، وقد يزيد من تأجيج مشاهد متقلبة أصلاً. وبدلاً من ذلك، فعّلت الولاية الحرس الوطني في مينيسوتا ودعت إلى الحوار وخفض التصعيد. كما انتقد مسؤولون محليون ومدافعون عن الحقوق المدنية الاستجابة الاتحادية واصفين إياها بتجاوز الصلاحيات، محذرين من أن عسكرة الرد على الاحتجاجات قد تقوض الثقة العامة والحريات المدنية.
ولم يصدر عن البنتاغون أو البيت الأبيض رد فوري على طلبات التعليق بشأن أوامر الاستعداد للنشر. ويواصل مخططون عسكريون ومدنيون مراقبة الأوضاع على الأرض، فيما يقيّم المسؤولون التداعيات القانونية والعملياتية والسياسية في حال صدور توجيه أعلى بنشر قوات اتحادية.