التحالف السعودي يتهم الإمارات بخطوة في اليمن

أفادت تقارير بأن قوات عسكرية أقامت نقاط تفتيش في أجزاء من عدن، في وقت اتهم فيه التحالف الذي تقوده السعودية دولة الإمارات العربية المتحدة بتسهيل مغادرة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، في تطور قد يعمّق الخلافات بين الحليفين الخليجيين.
وقال التحالف إن الزبيدي غادر اليمن عبر أرض الصومال ثم استقل طائرة إلى مقديشو جرى تتبعها إلى مطار عسكري في أبوظبي، زاعماً وجود مساعدة إماراتية في خروجه. ولم يؤكد التحالف ما إذا كان الزبيدي بقي على متن الطائرة في طريقها إلى الإمارات، كما لم تصدر أبوظبي رداً علنياً على هذه المزاعم. واعتبرت السلطات السعودية الخطوة المزعومة عملاً يزعزع الاستقرار ويهدد الأمن الوطني ويقوض وحدة القوى المناهضة للحوثيين.
ويُذكر أن الزبيدي، الذي يسعى مجلسه الانتقالي إلى استقلال جنوب اليمن ويسيطر على معظم عدن ومحيطها، تغيب عن محادثات أزمة دعت إليها الرياض في ظل تصاعد الاضطرابات بعد سيطرة الانفصاليين على مساحات واسعة من الجنوب. وقال المجلس الانتقالي إن الزبيدي كان يدير العمليات العسكرية والأمنية في عدن لمنع حدوث فراغ بعد التحولات الأخيرة في موازين السيطرة. وأفاد شهود بتقدم قوات مدعومة من السعودية باتجاه ميناء عدن بعد خسارتها مواقع في وقت سابق، فيما انتقل قادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من الرياض إلى السعودية عندما فرض المجلس الانتقالي سيطرته الشهر الماضي.
ويبرز هذا الخلاف اتساع التباينات الاستراتيجية بين السعودية والإمارات، رغم تعاونهما السابق ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في الحرب الأهلية اليمنية المستمرة منذ سنوات. ويشير محللون إلى أن الدولتين اتبعتا مقاربات مختلفة، إذ ركزت الرياض على دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بينما استثمرت أبوظبي في قوى محلية ونفوذ في مناطق الموانئ، ولا سيما عبر دعم المجلس الانتقالي. وقد انفجرت هذه الأولويات المتنافسة في مناسبات عدة على شكل احتكاكات علنية واشتباكات محدودة بين حلفاء اسميين.
وتأتي مزاعم إخراج الزبيدي في سياق جهود خفض تصعيد هشة، وتوترات مستمرة على خطوط المواجهة مع الحوثيين، وأوضاع إنسانية شديدة الصعوبة في أنحاء اليمن. ويحذر دبلوماسيون ومنظمات إغاثة من أن الاقتتال بين الفصائل المناهضة للحوثيين قد يعرقل مبادرات السلام ويزيد من معاناة المدنيين. كما حذر مسؤولون سعوديون من أن أي خطوات يُنظر إليها على أنها تمكين للانفصاليين قد تزيد من تفكك السلطة في الجنوب وتُعقّد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.