افتتحت كوريا الشمالية معرضها السنوي للعلوم والتكنولوجيا في بيونغ يانغ، حيث عُرضت مشاريع تقول السلطات إنها تبرز تقدما في الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، وتنسجم مع أهداف الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي. وأقيم الحدث في مجمع معارض رئيسي، وجمع علماء ومهندسين وطلابا وباحثين جامعيين وفنيي مصانع لتقديم نماذج أولية وآلات وأنظمة أتمتة وتطبيقات برمجية وتقنيات زراعية تصفها الجهات الرسمية بأنها حلول عملية لتحديات الإنتاج في ظل العقوبات وشح الموارد.
وأفادت وسائل إعلام رسمية بعرض مئات المشاركات من معاهد بحثية وجامعات ومصانع، مع التركيز على تسريع تطبيق النتائج العلمية في مواقع الإنتاج. وأشاد مسؤولون خلال الافتتاح بالباحثين لمساهمتهم في خطط التحديث الوطنية، ودعوا إلى تعزيز الروابط بين هيئات البحث ووحدات التصنيع. وتضمن البرنامج نماذج وعروضا حية وعروض تقديمية تهدف إلى رفع الكفاءة وتقليل الاعتماد على الواردات وتكييف التقنيات مع الظروف المحلية. كما جرى إبراز الطلاب والمتخصصين الشباب بوصفهم فئة مستهدفة، مع تنظيم زيارات لإلهام مسارات مهنية في العلوم والهندسة.
ويؤدي المعرض دورين عملي ورمزي. فمن الناحية العملية، يوفر منصة لنقل التكنولوجيا داخل الشبكات المحلية ويعرض مشاريع تأمل السلطات توسيع نطاقها عبر المصانع والمزارع. ومن الناحية الرمزية، يعزز خطاب الصمود والاستقلال التقني، مقدما صورة للتقدم رغم الضغوط الدولية. وشددت كلمات الافتتاح على الابتكار والانضباط التقني والولاء، معتبرة التقدم العلمي جزءا أساسيا من قوة الدولة وخططها الاستراتيجية.
ويحذر محللون من محدودية التحقق المستقل من التقنيات المعروضة؛ إذ تضمنت معارض سابقة ادعاءات بتقدم في الأتمتة وعلوم المواد والحوسبة يصعب تقييمها خارجيا. ومع ذلك، يشير خبراء إلى قيمة الحدث في حشد الخبرات المحلية، وتشجيع تكرار المشاريع الناجحة، والإشارة إلى الأولويات للجمهور الداخلي والمراقبين الخارجيين.
ومن المقرر تنظيم زيارات جماعية وجلسات تقنية طوال فترة المعرض، مع ترويج السلطات لتبادلات تهدف إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث ووحدات الإنتاج. وقال مسؤولون إن الحدث يسعى إلى تسريع اعتماد نتائج المختبرات في المصانع والمزارع ومعالجة النقص عبر حلول محلية المنشأ.
